How Bilingual Children Learn: What the Research Says for UAE Families

كيف يتعلّم الأطفال ثنائيو اللغة: ماذا يقول البحث لعائلات الإمارات


بواسطة Sara T
8 دقيقة قراءة
Bilingual learning


يستطيع الأطفال ثنائيو اللغة تعلّم العربية والإنجليزية دون أن يرتبكوا، وثنائية اللغة نفسها لا تسبّب تأخّرًا لغويًّا. وما يلاحظه الآباء غالبًا، كخلط اللغات، أو فهم لغة والردّ بأخرى، أو تفاوت المفردات بين العربية والإنجليزية، قد يكون جزءًا من النموّ الطبيعي ثنائي اللغة. والمفتاح أن تنظر إلى تواصل طفلك عبر اللغتين، لا واحدة فقط.


أبرز النقاط

  • ثنائية اللغة نفسها لا تسبّب تأخّرًا لغويًّا، لكن الأطفال ثنائيي اللغة قد يُظهرون قوى متفاوتة بين لغتيهم بحسب التعرّض والاستعمال والسياق.
  • خلط العربية والإنجليزية في جملة واحدة عادةً جزء من النموّ الطبيعي ثنائي اللغة، لا علامة ارتباك.
  • لفهم مفردات طفل ثنائي اللغة على نحو أعدل، انظر عبر اللغتين لا إلى واحدة بمعزل.
  • يحتاج الأطفال إلى تعرّض متّسق تفاعلي لكل لغة؛ وينبغي ألّا يُعامَل وقت الشاشة السلبي بديلًا عن التفاعل الحقيقي.
  • معظم الأطفال في الإمارات يكبرون بتعرّض منظّم للعربية والإنجليزية، وهي ميزة تستحقّ الدعم.

هل يرتبك الأطفال بتعلّم لغتين في آن؟

لا يدعم البحث فكرة أن سماع لغتين يربك الأطفال تلقائيًّا. فالأطفال ثنائيو اللغة لا يستعملون نظام تعلّم منفصلًا أو غير معتاد. فالرضّع يمكن أن يكونوا حسّاسين لفروق أصوات اللغات وإيقاعاتها قبل قول أول كلمة بوقت طويل، ويطوّر الرضّع ثنائيو اللغة لغتيهم نظامين متمايزين خلال سنتهم الأولى. ومراجعة بايرز-هاينلاين ولو-وليامز، ثنائية اللغة في السنوات المبكرة: ماذا يقول العلم، خلاصة واضحة موجَّهة للآباء لهذه الأدلّة.

والقلق من أن اللغتين "تتنافسان" وتبطّئان الطفل يأتي من فكرة أقدم حدسية بأن للدماغ مساحة محدودة للغة. وليست هكذا يعمل. فالطفل ثنائي اللغة لا يقسم قدرة واحدة نصفين. بل يبني لغتين، وما يتعلّمه في إحداهما كثيرًا ما يدعم الأخرى.

كثيرًا ما رأيت الآباء يقلقون حين يستعمل طفلهم العربية والإنجليزية في الجملة نفسها. في الصفّ، لم يخبرني ذلك الخلط تلقائيًّا بأن الطفل يكافح. بل انتبهت أكثر إلى هل يفهم الطفل، ويشارك، ويوصل حاجاته، ويواصل بناء اللغة عبر الوقت.

هل يتكلّم الأطفال ثنائيو اللغة متأخّرين، وهل تسبّب ثنائية اللغة تأخّر النطق؟

هذا القلق الذي آخذه على محمل الجدّ أكثر، لأنه حيث يرجح أن يهلع الآباء أو، أحيانًا، يفوتهم احتياج حقيقيّ. وإليك الجواب الصريح. ثنائية اللغة نفسها لا تسبّب تأخّر النطق أو اللغة، لكن الأطفال ثنائيي اللغة قد لا يبدون تمامًا كأحاديي اللغة إن قِست لغةً واحدة فقط. وتذكر الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع بوضوح أن كون المرء متعدّد اللغات ليس سببًا لاضطرابات النطق أو اللغة، مع ملاحظة أن لغات الطفل قد تختلف في الهيمنة وأن التقييم ينبغي أن يراعي كل اللغات التي يستعملها الطفل (الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع، اضطرابات اللغة المنطوقة).

والنقطة الحقيقية هي ما تقيسه. فإن عددت كلمات الطفل ثنائي اللغة بالإنجليزية فقط مقابل متحدّث إنجليزي أحادي اللغة، فقد يبدو الطفل ثنائي اللغة متأخّرًا. لكن تلك المقارنة الخاطئة. فالطفل ثنائي اللغة يتعلّم تسميتين لأشياء كثيرة ويقسم تعرّضه على لغتين. ووجد بحث مع أطفال دارجين ثنائيي اللغة بالإسبانية والإنجليزية أن الأطفال ثنائيي اللغة قد يبدون متأخّرين إن عُدّت لغة واحدة فقط، لكن مفرداتهم تبدو أقرب للتماثل بكثير حين تُراعى الكلمات عبر اللغتين (كور وهوف ورميتشي وسنيور، 2013).

فقبل أن تهلع من أن مفردات طفلك الإنجليزية في الثالثة تبدو أصغر من مفردات الجار، اجمع ما يعرفه بالعربية والإنجليزية معًا. فذلك المجموع هو المقياس الأصدق لكيفية تطوّر لغته.

قلق الوالد

ماذا يشير إليه البحث

ماذا تفعل في البيت

"طفلي يخلط العربية والإنجليزية."

قد يكون الخلط جزءًا طبيعيًّا من النموّ ثنائي اللغة.

انمذج الكلمة الناقصة برفق.

"طفلي يفهم العربية لكنه يردّ بالإنجليزية."

قد يكون الفهم أقوى من الاستعمال المنطوق.

اصنع أسبابًا حقيقية للردّ بالعربية.

"مفرداته الإنجليزية تبدو أصغر."

العدّ عبر اللغتين يعطي صورة أعدل.

تتبّع العربية والإنجليزية معًا.

"يبدو أنه يتكلّم متأخّرًا."

التعرّض ثنائي اللغة بذاته ليس سببًا لاضطراب؛ انظر إلى الصورة كلّها.

افحص مؤشّرات النموّ عبر اللغتين، واطلب المشورة إن ظهرت علامات أخرى.

لماذا يخلط طفلي العربية والإنجليزية في جملة واحدة؟

عادةً لأنه يستعين باللغتين اللتين يعرفهما. وخلط لغتين داخل جملة أو محادثة يُسمّى التناوب اللغوي، وقد وصفه البحث في استعمال الأطفال ثنائيي اللغة للّغة بأنه سمة منتظمة من النموّ ثنائي اللغة لا ارتباك عشوائيّ. فكثيرًا ما يخلط الأطفال أكثر مع من يفهمون اللغتين، وقد يستعيرون من اللغة التي تأتي أيسر في تلك اللحظة.

فحين يقول طفلك جملةً تبدأ بالعربية وتنتهي بالإنجليزية، يختار من لغتين يعرفهما ويدمجهما بطريقة ما زالت ذات معنى. والبالغون ثنائيو اللغة في أنحاء العالم، بمن فيهم معظم البالغين ثنائيي اللغة هنا في الإمارات، يفعلون الشيء نفسه في المحادثة المسترخية.

وثمّة تحفّظ عمليّ واحد. فالأطفال الصغار أحيانًا يستعيرون كلمة من لغتهم الأقوى لأنهم لم يتعلّموها في الأخرى بعد. وتلك فجوة تُملأ بالتعرّض، لا خطأ يُصحَّح. فإن مدّ طفلك يده إلى الكلمة الإنجليزية "lion" لأنه لا يعرف "أسد" بعد، فالجواب مزيد من المُدخَل العربي.

ماذا عن العربية الفصحى والعربية المنطوقة؟

في كثير من مدارس الإمارات، يلقى الأطفال العربية الفصحى الحديثة عبر الكتب والأغاني والحروف والتعلّم الرسمي. وفي البيت، قد يسمعون الإماراتية أو الخليجية أو الشامية أو المصرية أو نوعًا منطوقًا آخر. وليس ذلك مشكلة. فللأطفال الصغار، سماع العربية تُستعمل طبيعيًّا من أناس حقيقيّين ذو قيمة. ولا يلزم أن تتطابق عربية المدرسة وعربية البيت ليدعم كلاهما علاقة طفلك باللغة.

هل تأتي لغة على حساب الأخرى؟

تتطوّر اللغتان بمفردهما إلى حدّ كبير، لكنهما ليستا معزولتين إحداهما عن الأخرى. فالمهارات تنتقل بينهما. فالطفل الذي يتعلّم أن الطباعة تحمل معنى، أو أن للقصص بداية ونهاية، أو أنك تستطيع تهجئة كلمة، لا يتعلّم تلك الأشياء مرّتين. وما إن يستقرّ المفهوم الأساس في لغة، حتى يصير متاحًا للأخرى. وفكرة انتقال المهارات عبر لغتي الطفل ثنائي اللغة تأتي من عمل كمينز عن الترابط اللغوي والكفاءة الأساسية المشتركة (كمينز، 1979، الترابط اللغوي والتطوّر التربوي للأطفال ثنائيي اللغة).

ولعائلة عربية-إنجليزية، يعني هذا أن الوقت المصروف في بناء عربية طفلك ليس وقتًا مأخوذًا من إنجليزيته. فلغة البيت القوية تستطيع دعم التواصل الأوسع والثقة والتعلّم اللاحق؛ ولا يلزم التضحية بها للإنجليزية.

ماذا يحتاج الأطفال ثنائيو اللغة فعلًا لتعلّم اللغتين جيّدًا؟

أمران، مكرّران باطّراد: تعرّض كافٍ لكل لغة، وذلك التعرّض مقدَّمًا عبر تفاعل حقيقي.

التعرّض هو المُدخَل الذي يناله الطفل في لغة: سماعها، وأن يُحدَّث بها، وأن تُقرأ له كتب بها. ويحتاج الأطفال إلى حصّة ذات معنى من مُدخَلهم في اليقظة في كل لغة يُتوقَّع أن يتعلّموها. فاللغة التي يسمعها الطفل بضع ساعات أسبوعيًّا فقط، دون أن يتوقّع أحد ردّه بها، تميل إلى أن تصير لغةً يفهمها لكنه لا يتكلّمها. ويربط بحث هوف وزملائها مقدار التعرّض وجودته في كل لغة بنتائج الأطفال في تلك اللغة (هوف وآخرون، 2012، التعرّض ثنائي اللغة والنموّ ثنائي اللغة المبكر).

التفاعل هو الجزء الذي يقلّل الآباء من شأنه. فاللغة تُتعلَّم عبر التبادل مع الناس. ووجد كول وزملاؤه أن الرضّع تعلّموا أصواتًا كلامية جديدة من شخص حيّ، لا من المحتوى نفسه مقدَّمًا بصوت أو فيديو وحده (كول وتساو وليو، 2003، وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم). وتلك الدراسة عن رضّع صغار ومهمّة تعلّم محدّدة، فالخلاصة الصريحة ليست أن الشاشات لا تعلّم شيئًا. بل أن وقت الشاشة السلبي ينبغي ألّا يُعامَل بديلًا عن التفاعل الحقيقي. فكرتون عربيّ يُشغَّل في الخلفية ليس كشخص يتحدّث العربية إلى طفلك وينتظر ردّه.

العائلات التي رأيتها تبني أكثر عادات العربية اطّرادًا لم تكن دائمًا ذات أكثر الموارد. بل التي اختارت روتينات بسيطة وأبقتها: كلمات عربية على مائدة العشاء، وقصص نوم إنجليزية، أو قريب يستعمل العربية غالبًا مع الأطفال. فالاطّراد كان أيسر استدامةً من اندفاعات مكثّفة تختفي بعد أسبوع.

وهنا يستطيع اللعب العمليّ بلا شاشات أن يساعد. فبازل، أو لعبة مطابقة، أو متجر تخيّليّ، أو طقم بطاقات صور، يمنح طفلك ما يلمسه ويسمّيه ويفرزه ويتحدّث عنه. وإن استعملت بازلًا ثنائي اللغة من خليجي لاند، مثل بازل حيوانات الخليج، فليست اللعبة "المعلّم". بل هي المحفّز للحديث بينك وبين طفلك.

متى ينبغي أن يطلب الآباء الدعم؟

خلط اللغات عادةً ليس مدعاة قلق بذاته. لكن إن كان طفلك لا يتواصل كما هو متوقَّع عبر اللغتين، أو فقد كلمات كان يستعملها، أو نادرًا ما يستجيب للناس, أو يكافح لفهم تعليمات يومية بسيطة، أو شعرت ببساطة أن شيئًا ليس على ما يُرام، فتحدّث مع معلّم طفلك، أو طبيب الأطفال، أو أخصّائي النطق واللغة. فثنائية اللغة ليست سبب اضطراب لغويّ، لكن الأطفال ثنائيي اللغة قد تكون لهم احتياجات لغوية مع ذلك، وتلك الاحتياجات تظهر عبر لغتيهم، لا واحدة فقط.

ماذا يعني هذا لعائلات الإمارات تحديدًا؟

كثير من الأطفال في الإمارات لديهم وصول منتظم للعربية والإنجليزية، خاصّةً عبر المدرسة والحياة المجتمعية، لكنهم ما زالوا يحتاجون إلى فرص ذات معنى لاستعمال كل لغة.

في مدارس الإمارات الخاصة، العربية جزء من الحياة المدرسية لمعظم الأطفال، لكن المتطلّبات الدقيقة تعتمد على الإمارة والجهة المنظّمة والمنهج والفئة العمرية وما إذا كان الطفل يتعلّم العربية لغةً أولى أو إضافية. ففي دبي، أدخلت هيئة المعرفة والتنمية البشرية توفير العربية للأطفال من الولادة إلى ستّ عبر المدارس الخاصة ومراكز الطفولة المبكرة المرخّصة من الهيئة، تدريجيًّا من سبتمبر 2025 بدءًا بأعمار أربع إلى ستّ. ويندرج هذا ضمن برنامج "لغة الضاد"، جزءًا من استراتيجية دبي "التعليم 33" (هيئة المعرفة والتنمية البشرية، سياسة توفير اللغة العربية في تعليم الطفولة المبكرة).

والفرصة للآباء أن يتأكّدوا من أن البيت يعزّز أيّ لغة تحتاج إلى ذلك. فلعائلة مقيمة ينال طفلها الإنجليزية في كل مكان، يعني ذلك غالبًا حماية وقت العربية في البيت عن قصد. ولعائلة ناطقة بالعربية قلقة من الإنجليزية، قد توفّر المدرسة تعرّضًا قويًّا للإنجليزية، بينما يعين البيت على إبقاء العربية غنيّة واثقة طبيعية. وفي الحالتين، يشير البحث إلى الإجراء نفسه: تعرّض متّسق تفاعليّ للّغة التي تريد أن يستعملها طفلك بثقة أكبر.


وسّع التعلّم في البيت

تمنح أوراق العمل المجانية القابلة للتنزيل لدينا الأطفال طريقة بسيطة بلا شاشات للتدرّب على اللغتين عبر اللعب. استكشف مكتبة الأنشطة وجرّبها هذا الأسبوع لحظةً لغويةً قصيرة بلا شاشات في البيت.

أسئلة شائعة

هل يفوت الأوان يومًا على تربية طفل ثنائي اللغة؟

لم يفت الأوان على البدء. فالأطفال والكبار يستطيعون تعلّم لغة ثانية في أعمار كثيرة، وإن كان النطق والثقة والطلاقة والقراءة والكتابة قد تتطوّر على نحو مختلف بحسب التعرّض والدافع والتلقين والاستعمال. فإن لم تبدأ العربية أو الإنجليزية في البيت بعد، فالبدء الآن أفضل من عدم البدء.

هل ينبغي أن يتحدّث كل والد لغةً واحدة فقط مع الطفل؟

تستطيع ذلك، ونهج "والد واحد، لغة واحدة" ينجح جيّدًا لكثير من العائلات، لكنه ليس الطريقة الوحيدة الناجحة. وما يهمّ أكثر من القاعدة الدقيقة أن ينال طفلك تعرّضًا متّسقًا ذا معنى لكل لغة. فروتين واضح تستطيع عائلتك مواصلته فعلًا أفضل من نظام صارم تتخلّى عنه بعد شهر.

طفلي يفهم العربية لكنه يجيب بالإنجليزية. هل ثمّة خطب؟

هذا شائع جدًّا، وهو عادةً عن التعرّض والحاجة لا القدرة. فالأطفال يميلون إلى التحدّث باللغة التي يحتاجون إلى استعمالها أكثر ويسمعونها أكثر. ولتشجيع العربية المنطوقة، زِد المواقف التي تكون فيها العربية الخيار الطبيعي، كالوقت مع أقارب يتحدّثون العربية غالبًا، وأبقِ المحادثة بالعربية برفق بدل التحوّل إلى الإنجليزية لتسهيلها.

هل يؤثّر تعلّم لغتين في قراءة طفلي لاحقًا؟

يتعلّم الأطفال ثنائيو اللغة القراءة عمومًا على جدول معتاد، والمهارات المتعلَّمة في قراءة لغة تدعم الأخرى. فمعرفة أن الطباعة تحمل معنى وأن الكلمات يمكن تهجئتها تنتقل عبر اللغتين، فنادرًا ما يضيع عمل القراءة والكتابة المبكر بالعربية أو الإنجليزية (كمينز، 1979، الترابط اللغوي والتطوّر التربوي للأطفال ثنائيي اللغة).


سارة معلّمة تربية خاصة مقيمة في الإمارات، حاصلة على ماجستير في التربية الخاصة من جامعة سيمونز، ولديها قرابة عقد من الخبرة في فصول أبوظبي، من السنوات المبكرة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة. تكتب عن علم اللعب، والتعلّم ثنائي اللغة، ومساعدة الأطفال على الازدهار في فصول الإمارات وخارجها.




متابعة التعلم

ادعم تعلم طفلك باستخدام هذه الأدوات العملية.

1 من 6