When English Is Everywhere, Where Does Arabic Fit? A Guide for UAE Parents

حين تكون الإنجليزية في كل مكان، أين موضع العربية؟ دليل لآباء الإمارات


بواسطة Sara T
5 دقيقة قراءة
Bilingual learning


لا تحتاج العربية إلى ساعة مخصّصة لتكون مهمّة. ففي بيت ومدينة تحضر فيهما الإنجليزية في كل مكان، تجد العربية موضعها الأفضل غالبًا في لحظات صغيرة ثابتة: التحيّات، والعدّ، وأوقات الطعام، واللعب، وكلمات ما قبل النوم. فالأطفال لا يحفظون لغاتهم في صناديق منفصلة، والتعرّض المنتظم القليل الضغط يجعل العربية مألوفة ومفيدة.

أبرز النقاط

  • حضور الإنجليزية القوي في حياة الإمارات اليومية أمر شائع، ولا يعني أن العربية ضائعة، وإن كانت العربية ما زالت تحتاج إلى لحظات منتظمة ذات معنى لتنمو.
  • كثيرًا ما يمزج الأطفال بين اللغتين وينتقلون بينهما. وقد يكون ذلك جزءًا من النمو الطبيعي ثنائي اللغة، لا علامة إرباك.
  • تندرج العربية في الطقوس القائمة بدل أن تزاحم الإنجليزية على حصّة منفصلة في اليوم.
  • الثبات أهمّ من الكمّ. فبضع كلمات عربية تُستعمل كل يوم أنفع غالبًا من جلسة أطول تجري بين حين وآخر.
  • لست بحاجة إلى إتقان العربية بنفسك حتى تمنح طفلك انطلاقة ذات معنى.

لكثير من الآباء الذين يربّون أطفالًا ثنائيي اللغة بالعربية والإنجليزية في الإمارات، ليس السؤال هل للإنجليزية قيمة، بل كيف تُبقي العربية قوية والإنجليزية في كل مكان أصلًا.

لماذا تبدو الإنجليزية حاضرة في كل مكان؟

لأنها كذلك بالنسبة لمعظم العائلات في الإمارات. فالإنجليزية لغة العمل في جزء كبير من البلد، ولغة كثير من الملاعب والشاشات والمتاجر والعيادات، واللغة الرئيسة للتدريس في حصّة واسعة من المدارس الخاصة.

ومن الأنماط التي رأيتها في فصول الإمارات أن الأطفال كثيرًا ما يتبعون اللغة الأكثر استعمالًا يوميًّا. فإن كانت الإنجليزية لغة المدرسة والأصدقاء والتسلية، مالوا إليها بطبيعتهم أكثر. والاستجابة المفيدة لم تكن الشعور بالذنب، بل خلق لحظات صغيرة قابلة للتكرار يكون فيها للعربية موضع حقيقي.

ويهمّ هذا لأن كثيرًا من الآباء يقرؤون ميل طفلهم إلى الإنجليزية كإخفاق شخصي، أو علامة على أن العربية تختفي. وهي غالبًا ليست كذلك؛ بل استجابة متوقّعة لمقدار التعرّض الذي تناله كل لغة. وما إن ترى الأمر هكذا، حتى يتحوّل السؤال من "كيف أمنح العربية حيّزًا كافيًا؟" إلى سؤال أهدأ وأعمليّ: أيّ لحظات في يومنا تسع قليلًا من العربية؟

هل يُربك الأطفالَ مزجُ اللغتين؟

لا. هذا من أكثر ما يثير قلق الآباء، والخبر المطمئن أن مزج اللغتين جزء من طريقة تواصل الأطفال ثنائيي اللغة.

فالأطفال الذين ينشؤون على أكثر من لغة يمزجونها باطّراد في الجملة الواحدة، ويستعيرون كلمة من لغة وهم يتحدّثون الأخرى، ويبدّلون بحسب مَن يخاطبون. وكثيرًا ما يصف اللغويّون هذا النوع من المزج بالتبديل اللغوي. وثمّة فكرة قريبة، عبور اللغات، تنظر في كيفية استعمال الأطفال ثنائيي اللغة كامل ذخيرتهم اللغوية لصنع المعنى. ويصف البحث التبديل اللغوي بأنه سمة شائعة في الاستعمال ثنائي اللغة قد تبدأ مبكرًا، ولا يعني تلقائيًّا أن الطفل مُرتبك أو متأخّر.

وما يعنيه هذا عمليًّا محرِّر. فلست مضطرًّا إلى فرض قاعدة "العربية فقط" على مائدة الطعام حتى تترسّخ العربية. فإن عدّ طفلك "واحد، اثنان، three، أربعة"، فهو لا يخطئ؛ بل يستعمل كل ما لديه ليتواصل، وذلك التفكير المرن جزء ممّا يجعل الأطفال ثنائيي اللغة متواصلين واثقين مع الوقت.

أين تندرج العربية فعلًا في يوم عادي؟

في الفجوات التي لديك أصلًا. فأكثر النُّهُج استدامةً ليس إضافة التزام جديد إلى جدول مزدحم، بل ربط العربية بطقوس تحدث على أي حال.

لحظة يومية

عادة عربية بسيطة

لماذا تنجح

الصباح

استعمل تحيّة عربية واحدة

تتكرّر كل يوم

وقت الطعام

سمِّ طعامًا أو شرابًا واحدًا

الشيء أمامه مباشرةً

ركوب المصعد

عُدّ الطوابق بالعربية

تمرين قصير متوقَّع

وقت الاستحمام

سمِّ أعضاء الجسم أو الأفعال

الكلمات تقترن بالحركة

وقت النوم

استعمل عبارة عربية واحدة لتصبح على خير

تصبح جزءًا من الطقس اليومي

والخيط الجامع بين هذه كلّها هو الثبات على الكمّ. فعشر كلمات عربية يسمعها طفلك كل يوم تفعل أكثر من جلسة مكثّفة تحدث حين يتذكّرها الجميع. القليل المتكرّر هو ما يبني أساسًا يدوم.

وإن كان لطفلك احتياجات في النطق أو اللغة أو الانتباه أو التعلّم، فأبقِ الطقوس العربية قصيرة متوقَّعة. استعمل الكلمات نفسها في اللحظات نفسها، وتحدّث مع معلّم طفلك أو منسّق ذوي الاحتياجات الخاصة أو أخصائي النطق واللغة إن صارت اللغة مصدر ضغط.

ماذا لو كنت لا أتقن العربية بنفسي؟

تستطيع مع ذلك أن تفعل الكثير، وهذا صحيح لعدد كبير من عائلات الإمارات. ويشمل ذلك العائلات التي تُفهَم فيها العربية لكنها لا تُستعمل دائمًا بنشاط في البيت، والآباء الذين يبدؤون من الصفر.

لست بحاجة إلى الطلاقة لتجعل العربية أكثر حضورًا في البيت. ابدأ بمجموعة صغيرة من الكلمات والعبارات التي ترتاح إلى تكرارها، مع استعداد للتعلّم إلى جانب طفلك. وكثير من الأطفال يسعدهم أن يروا أحد الوالدين يتعلّم معهم، خاصةً حين يبقى الجوّ مسترخيًا، وقد يصبح تعلّم حفنة من الكلمات معًا طقسًا مشتركًا بذاته. والأدوات التي تحمل عنك النطق الصحيح، كالمنتجات الصوتية ثنائية اللغة والأغاني والألعاب المعنونة، تخفّف عنك عبء إتقان كل صوت وحدك. وإن كان هذا وضعك، فدليلنا عن كيف تدعم تعلّم طفلك العربية إن كنت لا تتحدّثها يتعمّق كثيرًا في الخيارات العملية.

أمّا العائلات الناطقة بالعربية، فقد لا يكون الهدف إدخال العربية من الصفر، بل حماية الحديث العربي الأغنى، من قصص وعبارات عائلية ومفردات يومية، قبل أن تصبح الإنجليزية الخيار الأسهل.

والمقصود ليس أن تصير معلّمًا بين ليلة وضحاها، بل أن تجعل العربية جزءًا عاديًّا حاضرًا قليل الضغط من حياة البيت، حتى لا تصبح شيئًا لا يلقاه طفلك إلا في دروس المدرسة.

من متجر خليجي لاند

إن أردت طريقة بسيطة عملية لإدخال العربية في اللعب اليومي، فإن لغز الحروف العربية بمقبض خشبي يقرن كل حرف بكلمة وصورة مألوفتين. فهو يمنح الأطفال سببًا للمس الحروف وتسميتها ومطابقتها وتكرارها في لحظات لعب قصيرة.

أتبحث عن مزيد من الأفكار التي تستعملها في البيت؟

استكشف مكتبة الأنشطة المجانية لدينا بحثًا عن أنشطة قابلة للطباعة وأفكار لعب تُدخِل العربية والإنجليزية في الطقوس اليومية، بلا تكلفة وبلا تسجيل.

أسئلة شائعة

هل يتأخّر طفلي في الإنجليزية إن استعملنا العربية أكثر في البيت؟

دعم العربية في البيت لا يعني سلب الإنجليزية. ففي كثير من عائلات الإمارات، تنال الإنجليزية أصلًا تعرّضًا قويًّا عبر المدرسة والأصدقاء والإعلام والحياة اليومية. وإضافة طقوس عربية تمنح طفلك مزيدًا من التوازن، لا إنجليزية أقلّ.

هل فات الأوان لإدخال العربية إن كان طفلي يفضّل الإنجليزية أصلًا؟

لم يفت الأوان. فالأطفال يواصلون بناء مهاراتهم اللغوية حتى سنوات المدرسة، وتفضيل الإنجليزية يعكس التعرّض لا بابًا موصدًا. وإضافة لحظات عربية منتظمة ممتعة يمكن أن تعيد تدريجيًّا موازنة الوقت الذي تناله كل لغة.

هل ينبغي أن يتحدّث أحد الوالدين العربية فقط والآخر الإنجليزية فقط؟

هذا النهج، الذي يُسمّى غالبًا "أحد الوالدين لغة واحدة"، ينجح مع بعض العائلات لكنه ليس الطريقة الفعّالة الوحيدة. فالأهمّ هو التعرّض المنتظم ذو المعنى لكل لغة؛ ويمكنك أن تقرأ المزيد في دليلنا عن كيف يتعلّم الأطفال ثنائيو اللغة. اختر البنية التي تستطيع عائلتك الحفاظ عليها يومًا بيوم.

هل من السيّئ أن يمزج طفلي العربية والإنجليزية في الجملة نفسها؟

إطلاقًا. فمزج اللغتين جزء طبيعيّ موثّق من النشأة ثنائية اللغة، وليس علامة إرباك. ومع الوقت، يتعلّم الأطفال ضبط اللغة التي يستعملونها بحسب مَن يخاطبون.

سارة معلّمة تربية خاصة مقيمة في الإمارات، حاصلة على ماجستير في التربية الخاصة من جامعة سيمونز، ولديها قرابة عقد من الخبرة في فصول أبوظبي، من السنوات المبكرة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة. تكتب عن علم اللعب، والتعلّم ثنائي اللغة، ومساعدة الأطفال على الازدهار في فصول الإمارات وخارجها.



متابعة التعلم

ادعم تعلم طفلك باستخدام هذه الأدوات العملية.

1 من 6