Growing Up in the Gulf: A Guide to UAE Culture and Identity for Children, Parents, and Educators

النشأة في الخليج: دليل ثقافة الإمارات وهويتها للأطفال والآباء والمعلّمين


بواسطة Madhav S
9 دقيقة قراءة
The Khaleeji Way


أن تعين طفلك على التواصل مع ثقافة الخليج يعني أن تمنحه تجارب يومية مع لغة البلد ومناظره وحيواناته ورموزه وناسه، لا درسًا رسميًّا واحدًا. فللأطفال الذين يكبرون في الإمارات، تُبنى الهوية عبر الحكايات المألوفة، والأماكن التي يستطيعون تسميتها، والتقاليد التي يشاركون فيها، حتى يشعر البلد الذي يعيشون فيه بأنه وطنهم حقًّا.


أبرز النقاط

  • تُبنى الهوية الثقافية لدى الأطفال الصغار تدريجيًّا عبر التعرّض اليومي، لا عبر التعليم الرسمي.
  • يتفاعل الأطفال ويتعلّمون بعمق أكبر حين تعكس الألعاب والكتب والصور من حولهم عالمهم. يسمّي المعلّمون هذا التدريس المستجيب ثقافيًّا.
  • تُفهم ثقافة الخليج على أفضل وجه بوصفها تراثًا وحاضرًا ومستقبلًا في آن: عميقة الجذور، ومنفتحة على العالم بثقة.
  • ابدأ بما هو ملموس ومرئيّ: الحيوانات، والإمارات السبع، والرموز الوطنية، ومساعدو المجتمع.
  • سواء أكانت عائلتك إماراتية أم مقيمة، فالصلة بالمكان تدعم إحساس الطفل الأوسع بهويته ولا تزاحمه.

لماذا تهمّ الهوية الثقافية للأطفال الصغار؟

يبدأ إحساس الطفل بذاته في التشكّل أبكر ممّا يتوقّع كثير من الآباء. فبحلول سنوات ما قبل المدرسة، صار الطفل يلاحظ أين ينتمي، وما المألوف لديه، وما الذي يجعل عالمه عالمه. ولطفل هنا، يشمل ذلك العالم رفع الأذان، والصحراء عند حافة المدينة، ومزيج اللغات المنطوقة حوله، والناس الذين يُبقون مجتمعه سائرًا.

حين يشعر الأطفال بصلة بالمكان الذي يعيشون فيه، يميلون إلى أن يكونوا أكثر أمانًا وفضولًا وانفتاحًا على التعلّم. فالطفل الذي يستطيع تسمية الإمارات السبع، أو يتعرّف على صقر، أو يفهم لماذا يكون رمضان وقتًا خاصًّا من العام، يفعل أكثر من حفظ معلومات. إنه يبني إحساسًا بالمكان يعينه على الشعور بأنه متجذّر.

تشعر كل عائلة تقريبًا تربّي طفلًا هنا بصورة من هذا، وإن اختلف شكلها من بيت إلى آخر. فللعائلات الإماراتية والخليجية، يكون القلق غالبًا حول التمسّك: كيف تُبقي طفلك وثيق الصلة بتراثه، واثقًا في العربية، في بيئة تغلب عليها الإنجليزية والعولمة والشاشات. ولكثير من العائلات المقيمة، يجري الأمر في الاتجاه المعاكس: كيف تعين طفلك على الشعور بصلة حقيقية ببلد ما زالت عائلتك نفسها تتعرّف عليه. وفي الحالتين، الهدف واحد: طفل يشعر بأنه ينتمي إلى هنا.

انتقلت عائلتي إلى أبوظبي عام 1999، في منتصف صفّي الثالث، قبيل الصيف. لم أكن قد قرأت أو سمعت كلمة عربية واحدة قبل ذلك. التقطت الحروف، وتعلّمت القراءة، ونجحت في الامتحانات، لكنني لم أخرج من ذلك قادرًا على إجراء محادثة حقيقية. لزمن طويل كانت العربية مادّة أعمل خلالها لا لغة أعيش فيها. وقد أسّست خليجي لاند إلى حدّ كبير لأنني لم أُرِد أن يكبر الجيل القادم من الأطفال هنا بالفجوة نفسها، فيقضون سنوات في مكان دون أن يشعروا بصلة كاملة بلغته.

من السهل تصوّر الثقافة هنا كشيء قديم ثابت، وهذا يُغفل معظمها. فثقافة الخليج ذات جذور عميقة، وحاضر حيّ، ومستقبل ما زال يُكتب. وفي العربية، المنطقة هي الخليج، وما ينتمي إليها خليجيّ. وقد كانت المنطقة منفتحة على العالم منذ زمن بعيد: ملتقى تجاري لقرون، حيث الترحيب بالقادمين من غيرها واحد من أقدم تقاليدها. وذلك الانفتاح نفسه جزء من سبب العناية الشديدة بالتراث هنا. فثقافة بهذا الترحاب قد تخبو إن لم يُمنح كل جيل صلة حقيقية بها، وهذا جزء من سبب أخذ الهوية الوطنية بجدّية بالغة هنا. والطفل الذي يكبر هنا يستطيع أن يحمل الأمرين معًا: تراثًا راسخًا، وثقافة واثقة منفتحة على العالم.

ما هو التعلّم المستجيب ثقافيًّا، ولماذا يهمّ؟

التدريس المستجيب ثقافيًّا مبدأ تربوي راسخ مفاده أن الأطفال يتعلّمون بفاعلية أكبر حين تعكس الموارد والصور والحكايات من حولهم حياتهم ومحيطهم. وليس فكرة هامشية، بل تقع في صميم كيفية تفكير معلّمي السنوات المبكرة الجيّدين في التفاعل.

المبدأ راسخ، وهو يتجاوز الثقافة. فالطفل الذي يستعمل كرسيًّا متحرّكًا يتفاعل أكثر مع قصة فيها شخصية تستعمل واحدًا مثله. والطفل الذي يحلّ مسائل حسابية كلامية يركّز أفضل حين تكون الأسماء في المسائل مألوفة، بدل الأسماء الغريبة التي صادف أن استعملها منهج أجنبيّ. فالألفة تخفض حاجز التعلّم، لأن المحتوى يحمل معنى عند الطفل أصلًا. وثقافة الخليج ليست استثناء: حين تأتي الصور والأسماء والأشياء في لعبة من عالم الطفل، يتواصل معها أسرع.

هذا أمر واجهته باستمرار ونحن نطوّر منتجاتنا. فقد نبّهتني سارة، شريكتي المؤسِّسة التي درّست في فصول أبوظبي قرابة عقد، إلى أن كثيرًا من الألعاب المستوردة التي استعملتها، حتى ثنائية اللغة منها أو المترجمة إلى العربية، كانت عمليًّا غير صالحة للاستعمال لأنها لم تُصنع لهذه المنطقة. فنقود اللعب تُظهر عملة خاطئة. والدمى لا تعكس هيئة أطفال هنا ولا لباسهم. والألعاب العربية تستعمل لهجة ونطقًا غير خليجيَّين. كانت الفجوات في كل مكان، وكثيرًا ما انتهى الأمر بالمعلّمين والآباء إلى تعديل المنتجات أو صنع بدائلهم. لا بأس بها في البلد الذي صُنعت له. لكن خيارات كهذه تُخبر الطفل بهدوء أن عالم التعلّم وعالمه الحقيقي مكانان مختلفان. وقد شكّلت تلك المحادثة كثيرًا ممّا مضينا لبنائه.

وللآباء، الخلاصة بسيطة: الألعاب والكتب والموارد التعليمية التي تختارها تحمل رسالة عن عالم مَن يهمّ. فالموارد المتجذّرة في ثقافة الخليج تُخبر الطفل بأن محيطه يستحقّ المعرفة. وتلك أداة تربوية ذات معنى، لا مجرّد لمسة لطيفة.

كيف تبدأ بتعليم طفلك ثقافة الإمارات؟

ابدأ بما هو ملموس ومرئيّ وسهل على الطفل أن يتّصل به مباشرةً. أمّا الأفكار المجرّدة عن التراث والهوية فتأتي لاحقًا. فلطفل من 3 إلى 6 سنوات، تُقدَّم الثقافة على أفضل وجه عبر أشياء يراها ويسمّيها ويلمسها ويتعرّف عليها حوله. وأربع نقاط انطلاق تنجح جيّدًا بوجه خاص.

الحيوانات المحلية

حياة الخليج البرية من أطبع المداخل إلى ثقافة الإمارات، لأن الأطفال الصغار مشدودون إلى الحيوانات أصلًا. فالمها العربي، حيوان البلد الوطني، قصّة مميّزة حقًّا: انقرض يومًا في البرّية، ثم أُعيد عبر جهود حفظ دقيقة (القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة). والصقر يحمل معنى ثقافيًّا عميقًا ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتراث والهوية الإماراتيَّين. والجمال والفلامنجو والسلاحف البحرية تربط الأطفال بالمناظر حولهم، من الصحراء إلى الساحل.

تعلّم الحياة البرية المحلية يفعل أكثر من بناء المفردات؛ إنه يربط الطفل بالعالم الطبيعي الذي يعيش فيه. ولنظرة أقرب إلى الأنواع التي تستحقّ المعرفة، طالع حيوانات الخليج التي ينبغي أن يعرفها الأطفال، وللمها خاصّةً، قصة المها العربي.

الإمارات السبع

تمنح الجغرافيا الأطفال طريقة واضحة منظّمة لفهم البلد الذي يعيشون فيه. فالإمارات تتكوّن من سبع إمارات: أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأمّ القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة. ولطفل صغير، تعلّم تسميتها ووضعها على خريطة والتعرّف على معلَم أو اثنين في كلٍّ منها يبني إحساسًا بالبلد كلّه، لا بالشارع أو المدينة التي يعرفها فقط.

وهنا أيضًا يجد كثير من العائلات المقيمة نقطة اتّصال سهلة، لأن المكان شيء تستطيع العائلة كلّها استكشافه معًا في العطلات والرحلات. ولمزيد عن تقديم الجغرافيا في هذه السنّ، طالع الإمارات السبع مشروحة للأطفال.

من متجر خليجي لاند

بازل خريطة الإمارات الخشبي بالمقابض: طريقة عملية ليضع الأطفال الإمارات السبع، ويربطوا المعالم والحيوانات والرموز المألوفة بأجزاء حقيقية من البلد. شاهد البازل.

الرموز الوطنية والهوية

عَلَم الإمارات، والمعالم الوطنية، وتواريخ مثل اليوم الوطني في الثاني من ديسمبر، تمنح الأطفال مراسيَ مرئية للهوية الوطنية. فهذه الرموز تحمل معنى، ويستمتع الأطفال بالتعرّف عليها. واليوم الوطني تحديدًا شيء يعيشه معظم الأطفال هنا في المدرسة أصلًا، ما يجعله مدخلًا طبيعيًّا لحديث عن معنى الرموز وسبب أهمّيتها.

وليس هذا موضوع البيت أو اليوم الوطني وحسب. فالهوية الوطنية أولوية رسمية في أنحاء الإمارات: ففي أبوظبي، تقيّم دائرة التعليم والمعرفة المدارس الخاصة في مدى نجاحها في تعزيزها عبر علامة الهوية الوطنية، التي تنظر في الثقافة واللغة العربية والتاريخ والتراث. ولأنها تشمل مدارس تخدم أطفالًا من كل الجنسيات، فهذا شيء سيلقاه معظم الأطفال هنا في تعليمهم الرسمي، أيًّا كانت خلفيتهم. ولمعرفة كيف يبدو ذلك في الفصل على مدار العام، طالع كيف تبدو الهوية الوطنية الإماراتية في التعليم.

مساعدو المجتمع

الأطفال فضوليّون بطبعهم تجاه الناس الذين يُبقون عالمهم يعمل: الأطباء، والمعلّمون، وأفراد الشرطة، ورجال الإطفاء، وكثيرون غيرهم يلتقونهم. و"الناس الذين يساعدوننا" محور أساسيّ في الحضانات وفصول السنوات المبكرة، فهذا شيء يلقاه الأطفال في تعلّمهم الرسمي كما في البيت. والحديث عنه يربط الأطفال بعالمهم الاجتماعي القريب، وبفكرة أن المجتمع مكوَّن من ناس يرعى بعضهم بعضًا. ولمزيد، طالع مساعدو المجتمع في الإمارات.

كيف تندرج اللغة في الهوية الثقافية؟

اللغة والثقافة مترابطتان ترابطًا وثيقًا، وفي الإمارات تقع اللغة في قلب حياة الأسرة لدى كثير من البيوت. فالعربية هي اللغة الوطنية ومادّة إلزامية في مدارس الإمارات، بما في ذلك للأطفال غير الناطقين بها الذين يدرسونها عربيةً لغةً ثانية (البوّابة الرسمية لحكومة الإمارات). وللآباء الذين لا يتحدّثون العربية بأنفسهم، يثير هذا أسئلة عملية حقيقية حول كيفية المساعدة.

لست بحاجة إلى إتقان العربية لتعين طفلك على بناء صلة باللغة. ففي هذه السنّ، التعرّض القليل المنتظم أهمّ من التعليم الرسمي. وتعلّم الكلمات العربية للأرقام والألوان والأشياء اليومية يمنح الطفل علاقة مبكرة إيجابية باللغة، من النوع الذي يجعل عربية المدرسة تبدو أقلّ غرابة لاحقًا.

وهذا موضوع كبير، لذا نتناوله على حدة في مكان آخر. فإن كانت اللغة همّك الأول، فإن دليلنا لتربية طفل ثنائي اللغة في المنزل أفضل نقطة بداية، وللآباء الذين لا يتحدّثون العربية، كُتب كيف تدعم تعلّم طفلك العربية إن كنت لا تتحدّثها لك تحديدًا.

كيف تُدخِل العائلات الصلة الثقافية في الحياة اليومية؟

نادرًا ما يبدو أنجع تعلّم ثقافي كأنه درس. إنه منسوج في الإيقاع العادي لحياة الأسرة، وهذا خبر سارّ للآباء المشغولين: فهو لا يحتاج إلى وقت خاصّ مقتطع.

تحدّث عمّا ترى. في رحلة بالسيّارة، سمِّ الإمارة التي أنتم فيها أو أشِر إلى معلَم. وفي المتجر، تحدّث عن الأطعمة المحلية، من أين تأتي وكيف تُصنع. وفي رمضان أو حول اليوم الوطني، اشرح ببساطة ما يحدث ولماذا. لا شيء من هذا تعليم رسميّ، وهذا تحديدًا سبب نجاحه: فالأطفال يمتصّون قدرًا هائلًا عبر الحديث اليومي مع الكبار الذين يثقون بهم.

بعض أوضح ذكرياتي المبكرة عن الشعور بصلة بهذا المكان ليست من فصل دراسيّ. إنها أشياء صغيرة عادية: جيران يرسلون السِّوِيّة الحلوة في العيد، وفعاليات القرية التراثية بحلواها ورقصاتها التقليدية، وصناديق التمر تصل من مزرعة عائلة صديق، وأمسيات طويلة من كرة القدم في الشارع مع أطفال الحيّ، حيث تعرّف كثير منّا من بلدان مختلفة على بعضنا فعلًا. هذا ما أريده للأطفال الذين يكبرون هنا الآن: إحساس بأن هذا المكان لهم حقًّا، مبنيّ من مئة لحظة صغيرة لا مُلقَّن في درس واحد.

وللعائلات التي تريد المضيّ أبعد، تجعل الزيارات الثقافة ملموسة. فالمواقع التراثية، والصحراء، والمحميات، والمهرجانات الثقافية، تمنح الأطفال تجربة مباشرة لا يعوّضها بالكامل أي لعبة أو كتاب، واقتران تلك الزيارات باللعب والحديث في البيت هو حيث يترسّخ التعلّم.

هل تنجح الصلة الثقافية مع العائلات المقيمة أيضًا؟

نعم. فلكثير من العائلات في الإمارات، ليست الهوية الثقافية حكاية واحدة. فالغالبية العظمى من سكّان الإمارات مقيمون، ومعظم الأطفال الذين يكبرون هنا لهم جذور في مكان آخر. وقلق كثير من الآباء المقيمين المشروع هو: هل يزاحم تشجيع الصلة بثقافة الخليج تراث عائلتهم؟

لا يزاحمه. فأن تعين طفلك على الشعور بأنه في وطنه حيث يعيش، وأن تُكرِم أصول عائلته، أمران لا يتنافسان. فالأطفال يحملون أكثر من صلة ثقافية بارتياح، وغالبًا بأيسر ممّا يتوقّع الكبار. يستطيع الطفل أن يحبّ البلد الذي جاءت منه عائلته وأن يشعر في الوقت نفسه بأنه في وطنه في الإمارات. وبناء صلة بالخليج يعني ببساطة أن المكان الذي يكبر فيه طفلك يصير جزءًا ممّن هو، لا خلفيةً يعيش أمامها مصادفةً.

وللعائلات المقيمة خاصّةً، هذا غالبًا ما يحوّل "البلد الذي انتقلنا إليه" إلى "المكان الذي كبرت فيه". وذلك شيء ذو معنى تمنحه لطفلك، أيًّا كان ما يقوله جواز سفره.

الصورة الأكبر

أن تعين طفلك على التواصل مع ثقافة الإمارات أمرٌ يتعلّق أقلّ بتربية شخص يسرد معلومات عن الإمارات، وأكثر بمنحه إحساسًا محسوسًا بالانتماء إلى المكان الذي يعيش فيه: ناسه وعاداته ومناظره. وجزء من ذلك هو الشعور بأنه في وطنه داخل ثقافة تفخر بأصلها وتتحمّس لوجهتها. وحين يُحسَن هذا، لا يكون عملًا إضافيًّا فوق حياة الأسرة، بل جزءًا من اللحظات العادية التي تملؤها: حديث في السيّارة، وبازل على الأرض، ومعلَم تمرّون به كل يوم.

الأدوات التي تختارها تهمّ، لأنها تشير للطفل إلى ما إذا كان عالمه يستحقّ المعرفة. لكن الأدوات ليست إلا نقطة بداية دائمًا. فالعمل الحقيقي، والمتعة الحقيقية، في الشأن اليومي المتمثّل في أن تكبر في مكان ما وأن تصل ببطء إلى الشعور بأنه وطن.

أسئلة شائعة

في أي عمر ينبغي أن أبدأ بتعليم طفلي عن ثقافة الإمارات؟

تستطيع البدء منذ سنوات الطفولة الأولى عبر الحديث اليومي، مسمّيًا الحيوانات والأماكن والرموز حين تظهر. أمّا الوعي الرسمي بالهوية فيتطوّر في سنوات ما قبل المدرسة (نحو 3 إلى 5)، لكن الأساس يُبنى أبكر عبر التعرّض المألوف المتكرّر لا عبر دروس منظّمة.

نحن عائلة مقيمة. هل يُربك تعليم ثقافة الخليج طفلي أو يُضعف تراثنا؟

لا. فالأطفال يحملون أكثر من صلة ثقافية في آن بارتياح، والاثنتان تعزّزان بعضهما لا تتنافسان. أن تعين طفلك على التواصل مع الإمارات يعني ببساطة أن البلد الذي يكبر فيه يصير جزءًا من هويته، إلى جانب أصل عائلته لا بدلًا منه.

هل أحتاج إلى التحدّث بالعربية لأعلّم طفلي عن الثقافة الإماراتية؟

لا. فمع أن العربية وثيقة الصلة بثقافة الخليج، تستطيع تقديم قدر كبير، من حيوانات محلية وجغرافيا ورموز وطنية وتقاليد وحياة مجتمعية، بالإنجليزية أو بلغتين. والقليل من المفردات العربية، كأسماء الحيوانات، يضيف قيمة، ويمكنك التعلّم إلى جانب طفلك.

ما أفضل طرق جعل ثقافة الإمارات مشوّقة لطفل صغير؟

ابدأ بأشياء ملموسة مرئية يستمتع بها الأطفال أصلًا: الحيوانات، والخرائط، والناس في مجتمعهم. واقرن اللعب العملي والحديث اليومي بتجارب حقيقية كزيارات المواقع التراثية والصحراء والمحميات. والألعاب والكتب ذات الصلة الثقافية تساعد بعكسها عالم الطفل أمامه.

مدهاف هو الشريك المؤسّس لخليجي لاند. نشأ عند تقاطع الحياة الإماراتية وحياة المقيمين، ولا يتمنّى لو كان الأمر غير ذلك. تلك التجربة هي سبب وجود خليجي لاند: أن يكبر الأطفال على صلة حقيقية بالمكان الذي يسمّونه وطنًا.




متابعة التعلم

ادعم تعلم طفلك باستخدام هذه الأدوات العملية.

1 من 6